أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، أن حزبه سيتجه إلى ممارسة معارضة “قوية ومسؤولة وبناءة” خلال المرحلة السياسية المقبلة، بعد خروجه من تركيبة الأغلبية الحكومية الجديدة.
ويأتي هذا الموقف غداة إعلان التحالف الحكومي الرباعي الذي تقوده فاطمة الزهراء المنصوري، ويضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، ما يضع التجمع الوطني للأحرار في صفوف المعارضة.
معارضة تستند إلى الخبرة الحكومية
وقال شوكي، في تصريح صحفي، إن انتقال الحزب إلى المعارضة يمثل امتدادا طبيعيا للممارسة الديمقراطية، وفرصة لمواصلة المساهمة في الحياة السياسية والمؤسساتية من موقع مختلف، بالاستناد إلى المكانة التي منحها دستور 2011 للمعارضة.
وأوضح أن قوة الحزب في موقعه الجديد ستعتمد على تجربته في تدبير الشأن العام، وعلى وزنه البرلماني وكفاءات فريقه النيابي، مع التركيز على مناقشة السياسات العمومية ومساءلة الاختيارات الحكومية بالحجج والمعطيات.
وشدد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار على أن نواب الحزب سيقدمون نقدا ومقترحات وبدائل، من دون تبني الرفض لمجرد الرفض، مؤكدا أن الاختلاف مع قرارات الحكومة سيجري التعبير عنه كلما اقتضت المصلحة العامة ذلك.
تموقع سياسي بعد إعلان الأغلبية
يرسم هذا التصريح أول تموقع علني واضح للحزب بعد حسم مكونات الأغلبية الجديدة. وكان التجمع الوطني للأحرار قد قاد الحكومة السابقة، قبل أن تفرز انتخابات 23 شتنبر 2026 خريطة سياسية جديدة تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة.
وأكد شوكي أن العمل البرلماني للحزب سيقوم على الرقابة والتقييم وجودة الاقتراح، معتبرا أن المعارضة لا تقاس بحدة الخطاب، بل بقدرتها على الارتقاء بالنقاش العمومي والمساهمة في تجويد القرار.
وأضاف أن القضايا الوطنية الكبرى ستظل خارج منطق التجاذب بين الأغلبية والمعارضة، وأن انتقال الحزب إلى موقعه الجديد لا يعني خروجه من دائرة المسؤولية، بل ممارسة أدواره بأدوات مختلفة داخل المؤسسات.
