كشف محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، مساء الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، عن تسجيل “تجاوب كبير وتطابق عميق” بين تصورات حزبه ورئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، خلال المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة، مؤكداً في المقابل أن قرار المشاركة ما يزال صعباً ولم يُحسم نهائياً.
خمس اجتماعات لحسم موقع “الكتاب”
وأوضح بنعبد الله، في التقرير السياسي المقدم أمام اللجنة المركزية للحزب، أن المكتب السياسي عقد خمسة اجتماعات في ظرف أسبوع واحد لمناقشة خيارات المرحلة، بعدما ظهرت في البداية تباينات كبيرة داخل القيادة قبل أن تتقارب وجهات النظر.
وقال إن اللقاءات والاتصالات مع رئيسة الحكومة المعينة جرت في أجواء من الثقة، وأظهرت نقاط التقاء بشأن مركزية المسألة الاجتماعية وتقوية الديمقراطية والحريات واسترجاع الثقة في المؤسسات، إلى جانب مكافحة الفساد والريع وتضارب المصالح.
وشملت الأولويات التي عرضها الحزب القدرة الشرائية وغلاء الأسعار والتشغيل والتكوين والسياسة الفلاحية والتصنيع، فضلاً عن إصلاح الصحة والتعليم والتقاعد والحماية الاجتماعية ومعالجة اختلالات الدعم المباشر.
المشاركة أو المعارضة لم تُحسما
ورغم وصفه مستوى التقارب بـ”العميق”، شدد بنعبد الله على أن المشاركة في الحكومة ليست قراراً سهلاً، وأن خيار البقاء في المعارضة ما يزال مطروحاً وقابلاً للنقاش. كما طلب المكتب السياسي من اللجنة المركزية تفويضه تدبير المرحلة المقبلة في ضوء التطورات المتسارعة للمشاورات.
ويأتي هذا التطور بعد أن كان الحزب قد أحال قرار موقعه من الحكومة إلى لجنته المركزية، وسط مواقف داخلية متباينة بشأن شروط المشاركة وتركيبة الأغلبية المنتظرة.
ولا يعني التقارب البرنامجي المعلن أن دخول “التقدم والاشتراكية” إلى الحكومة أصبح نهائياً، إذ يبقى ذلك مرتبطاً بقرار مؤسسات الحزب وبالتركيبة التي ستستقر عليها الأغلبية الحكومية.
