ينقل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ملف المشاركة في الحكومة الجديدة إلى مجلسه الوطني نهاية الأسبوع، بعد أن عرض الكاتب الأول إدريس لشكر على المكتب السياسي مخرجات مشاوراته مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة والمكلفة بتشكيلها.
وبحسب معطيات صادرة عن مصدر قيادي داخل المكتب السياسي، خلص اجتماع قيادة الحزب مساء الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 إلى بلورة توجه عام يميل إلى المشاركة، من دون أن يتحول ذلك إلى موقف نهائي، في ظل تباين الآراء بشأن الكلفة السياسية والتنظيمية لدخول الحكومة.
عرض أولي ينتظر الحسم الحزبي
أوضح المصدر أن رغبة المنصوري في انضمام “الاتحاد الاشتراكي” إلى الحكومة تظل عرضاً أولياً، لأن المشاورات لم تُستكمل بعد ولأن طبيعة المشاركة وشروطها وتفاصيلها ما تزال مطروحة للنقاش داخل مؤسسات الحزب.
ولهذا قرر المكتب السياسي دعوة المجلس الوطني إلى الانعقاد نهاية الأسبوع لمناقشة المبدأ واتخاذ القرار، وسط توقعات بنقاش قوي بالنظر إلى ما يترتب على المشاركة من التزامات سياسية وتنظيمية، أو ما يعنيه اختيار المعارضة بالنسبة إلى موقع الحزب في المرحلة المقبلة.
لا أسماء محسومة للاستوزار
ونفى المصدر أن تكون أسماء بعينها قد حُسمت أو اقتُرحت رسمياً للاستوزار، معتبراً أن ما يُتداول في هذا الشأن لا يتجاوز التخمينات، ما دام الحزب لم يبت بعد في مبدأ المشاركة ولا في الترتيبات المرتبطة بها.
ويأتي هذا التطور بعد اللقاء الثاني بين المنصوري وإدريس لشكر، الذي أظهر تقارباً في المشاورات من دون إعلان اتفاق نهائي. كما أن المؤسسات التنظيمية للاتحاد الاشتراكي تظل الجهة المخولة لاتخاذ الموقف الرسمي قبل إدراج الحزب ضمن أي صيغة نهائية للأغلبية الحكومية.
