طالب موظفو مركز حماية الطفولة بالناظور بإجراء تحقيق إداري وتقني مستقل في حريق قالوا إنه اندلع يوم 4 شتنبر 2026 داخل الجناح الإداري ومستودع المؤسسة، محذرين من انعكاس الأضرار التي طالت ملفات ووثائق على استمرارية الخدمات المقدمة للأطفال.
وجاءت المطالب ضمن عريضة وجهها الموظفون إلى قطاع الشباب بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، مع توجيه نسخ منها إلى عامل إقليم الناظور ورئيس اللجنة الإقليمية لحماية الطفولة، ملتمسين تحديد أسباب الحريق والمسؤوليات المرتبطة به.
تحذيرات سابقة ومطالب بخبرة تقنية
وبحسب مضمون العريضة، سبق للموظفين أن راسلوا الإدارة في 6 غشت 2026، تحت رقم 08/2026، بشأن اختلالات مرتبطة بالكهرباء والماء والتطهير وشروط السلامة، قبل وقوع الحريق بنحو شهر. كما أشاروا إلى أن المركز عرف تدخلات متكررة همت الشبكة الكهربائية والسباكة والبناية وأشغال الصيانة والصباغة، وطالبوا بمراجعة جودة هذه الأشغال ومدى احترامها لمتطلبات السلامة.
وتحدثت العريضة عن تداول فرضية تربط الحريق بعطب كهربائي محتمل في تجهيزات داخل سكن الموظفين، غير أن أصحابها شددوا على أن هذه الفرضية لم تُحسم، حسب قولهم، بخبرة تقنية مستقلة. لذلك طالبوا بمعاينة متخصصة تتولى تحديد مصدر الحريق وأسبابه بدقة، مع التمييز بين ما ورد في العريضة من ادعاءات وبين ما قد تثبته نتائج التحقيق الرسمي.
مخاوف على ملفات الأطفال واستمرارية الخدمات
وحذر الموظفون من أن تضرر وثائق إدارية وملفات مرتبطة بالأطفال قد يؤثر في تتبع أوضاعهم وفي التنسيق مع المحاكم والنيابة العامة والجهات القضائية. وأوضحوا أن بعض الملفات تتضمن أحكاماً وقرارات قضائية ومعطيات تربوية واجتماعية وصحية، ما يستدعي حفظ ما تبقى منها وإعادة ترتيبه ورقمنته.
كما قال أصحاب العريضة إن عدد العاملين بالمركز لا يتجاوز أربعة موظفين، وإنهم يواصلون مهامهم العادية بالتوازي مع فرز الوثائق المتضررة وتنظيفها. وطالبوا بتأهيل عاجل للمركز، وتعويض التجهيزات والوثائق المتضررة، وتوفير الموارد البشرية والمادية، وتحديد المسؤوليات والمهام بوضوح.
وتندرج هذه القضية ضمن ملفات المجتمع المرتبطة بسلامة مؤسسات الرعاية وحماية حقوق الأطفال، في انتظار ما ستسفر عنه المعاينات الرسمية وأي تحقيق إداري أو تقني بشأن الحريق وآثاره.
