تتجه أحزاب مغربية إلى إسناد قيادة فرق ومجموعات نيابية بمجلس النواب إلى نساء خلال الولاية التشريعية الجديدة، مع اختيار مديحة خيير لرئاسة الفريق الاستقلالي، وتأكيد تولي نبيلة جلال تنسيق المجموعة النيابية لتحالف اليسار في النصف الأول من الولاية، إلى جانب تداول اسم ريم شباط داخل الحركة الشعبية.
وتختلف درجة الحسم بين هذه الحالات؛ فقرار حزب الاستقلال صودق عليه داخل هياكله، كما أعلن تحالف اليسار رسميا صيغة تناوب مكوناته على تنسيق مجموعته النيابية، في حين يظل اسم ريم شباط ضمن الخيارات المتداولة لقيادة الفريق الحركي.
مديحة خيير تقود الفريق الاستقلالي
أسند حزب الاستقلال رئاسة فريقه للوحدة والتعادلية بمجلس النواب إلى البرلمانية مديحة خيير، خلفا لعلال العمراوي، بعد مصادقة اللجنة التنفيذية للحزب وموافقة أعضاء الفريق النيابي.
وسبق لخيير أن اشتغلت داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية خلال الولاية السابقة، قبل أن تتصدر نتائج دائرة بني ملال في انتخابات 23 شتنبر 2026 بحصولها على 21 ألفا و384 صوتا.
ويمنحها هذا الاختيار موقعا متقدما في تدبير العمل التشريعي والسياسي لحزب الاستقلال، في مرحلة تتزامن مع مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية وتحديد مواقع الأحزاب داخل البرلمان.
نبيلة جلال تقود مجموعة تحالف اليسار
حسمت هيئة الإشراف على تحالف اليسار، خلال اجتماع عقدته السبت 10 أكتوبر 2026 بحضور البرلمانيين، إسناد تنسيق المجموعة النيابية إلى نبيلة جلال عن فيدرالية اليسار الديمقراطي خلال النصف الأول من الولاية التشريعية.
واعتمد التحالف مبدأ التناوب بين مكوناته، بحيث تتولى فيدرالية اليسار الديمقراطي التنسيق في النصف الأول، ثم ينتقل إلى الحزب الاشتراكي الموحد في النصف الثاني. كما ناقش الاجتماع آليات الاشتغال المشترك والمبادرات البرلمانية ومشروع ميثاق المجموعة.
وفازت جلال بمقعد ضمن اللائحة الجهوية للدار البيضاء سطات بعد حصولها على 32 ألفا و387 صوتا. وكانت “الجهة” قد تناولت سابقا خارطة عمل المجموعة النيابية لتحالف اليسار التي اختارت العمل من موقع المعارضة.
ريم شباط ضمن خيارات الحركة الشعبية
بدورها، تتجه الحركة الشعبية إلى الدفع باسم البرلمانية ريم شباط لقيادة فريقها بمجلس النواب خلفا لإدريس السنتيسي. ويأتي هذا التداول ضمن إعادة ترتيب مواقع الحزب في بداية الولاية، لكنه لا ينبغي تقديمه كقرار نهائي قبل صدور إعلان حزبي واضح.
وتضع هذه الاختيارات والترشيحات النساء في صدارة تدبير العمل النيابي داخل أحزاب من توجهات مختلفة، بالتزامن مع تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وتزايد النقاش حول تمثيلية النساء في مؤسسات القرار.
ولا تقتصر رئاسة الفريق أو المجموعة النيابية على البعد الرمزي، إذ تشمل تنسيق مواقف النواب، وتوزيع المهام داخل اللجان، وبرمجة المبادرات التشريعية والرقابية، والتفاوض داخل مجلس النواب حول التمثيل في هياكله.
وبعد إعلان تحالف اليسار، أصبح اختيار مديحة خيير وتولي نبيلة جلال تنسيق المجموعة اليسارية قرارين مؤكدين، بينما يظل اسم ريم شباط داخل الحركة الشعبية في حاجة إلى إعلان حزبي نهائي.
