ارتفعت الحصيلة المؤقتة لسيول شيشاوة إلى أربعة قتلى، بعد العثور مساء الأحد 11 أكتوبر 2026 على جثمان طفل كان مسجلا في عداد المفقودين، وسط أضرار واسعة خلفتها الأمطار الطوفانية في عدد من جماعات الإقليم، خاصة جماعة أمزوضة.
وبحسب المعطيات المحلية الميدانية التي جرى تحديثها بعد عمليات البحث، ينحدر الضحايا الأربعة من جماعة أمزوضة، ويتعلق الأمر بطفلة تبلغ سنتين من دوار آيت وارداس، وشابة في العشرين من عمرها من دوار آيت احساين، وطفل يبلغ 15 سنة من دوار إفنسا، إضافة إلى طفل رابع يبلغ 14 سنة عثر على جثمانه قرب دوار ترغونت بعد أن جرفته مياه الوادي.
وشاركت عناصر الوقاية المدنية وسكان من المنطقة في عمليات التمشيط على طول مجرى الوادي، قبل العثور على الضحية الرابعة، ما أنهى مرحلة البحث عن المفقود ورفع الحصيلة الأولية التي كانت تتحدث عن ثلاثة قتلى إلى أربع وفيات.
قناطر متضررة ودواوير معزولة
ولم تتوقف آثار السيول عند الخسائر البشرية، إذ تضررت منشأة فنية على وادي بوعنفير في تراب جماعة آيت هادي، ما تسبب في عزل عدد من الدواوير وقطع الطريق الإقليمية الرابطة بين مركز النزالة وسيدي محمد الدليل، بينما تواصل المصالح المحلية أشغال فتح المحاور المتضررة وتأمين حركة المرور.
وغمرت المياه مقر جماعة سيدي محمد الدليل وتسببت في سقوط جزء من سوره، كما تضررت منازل ومسجد ومركز صحي في طور البناء بدوار السعيدات، حيث بلغ ارتفاع المياه في بعض النقاط نحو متر ونصف. وسجلت أيضا أضرار جزئية في منازل بدواري الروافيع وأهل حريمة، إلى جانب انجراف قنطرة بدوار أكاوز وتضرر مسالك طرقية في جماعة سيدي غانم.
وفي جماعة أمزوضة، نفقت رؤوس من الماشية وتضررت ممتلكات السكان، بينما جرفت مياه وادي سكساوة سيارة تابعة لعون سلطة على مستوى قنطرة بولعوان بجماعة سيدي غانم، بعدما تمكن سائقها من مغادرتها في الوقت المناسب. كما سجلت أضرار في مركبات ومنازل بعدد من المناطق التي ارتفع فيها منسوب المياه بسرعة.
تدخلات لفتح الطرق وإيواء المتضررين
وتواصل السلطات الإقليمية والمحلية، بمشاركة الوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المساعدة وأعوان السلطة، تدخلاتها لإزالة الأوحال والأحجار وإعادة فتح الطرق والمسالك وفك العزلة عن الدواوير المتضررة، إلى جانب إيواء الأسر التي لحقت أضرار بمنازلها.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من سيول الحوز التي أودت بحياة سائق وقطعت محاور طرقية، في سياق اضطرابات جوية قوية شهدتها مناطق جبلية وجنوبية. وتؤكد نشرات المديرية العامة للأرصاد الجوية ضرورة متابعة التنبيهات الرسمية وتجنب عبور الأودية والشعاب أثناء ارتفاع منسوب المياه.
وتظل حصيلة الخسائر المادية مؤقتة إلى حين استكمال المعاينات الميدانية، بينما تستمر الأشغال في المناطق المتضررة لتأمين التنقل وإعادة الخدمات الأساسية، في وقت تتطلب فيه حالة الطرق القروية والقناطر المتضررة مزيدا من الحذر من جانب السكان ومستعملي المحاور الجبلية.
