قال محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، الأحد 11 أكتوبر 2026، إن الحزب لم يحسم بعد موقعه من الحكومة المقبلة، وإنه ينتظر عرضا واضحا من رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري قبل اتخاذ قراره النهائي.
وأوضح أوزين أن قيادة الحزب لم تتلق اتصالا جديدا منذ آخر لقاء جمعها بالمنصوري، مضيفا أن ذلك الاجتماع لم يتضمن عرضا محددا بشأن مشاركة الحركة الشعبية في الأغلبية الحكومية أو تصور الدور الذي يمكن أن تضطلع به داخلها.
لا مطالب بحقائب قبل وضوح العرض
وشدد الأمين العام للحركة الشعبية على أن حزبه لم يطلب أي حقيبة وزارية أو منصب مؤسساتي خلال المشاورات، معتبرا أن مناقشة الأسماء والمواقع تظل سابقة لأوانها ما دام العرض السياسي لم يتضح بعد.
ويأتي هذا الموقف بعد أن فوض المجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية لأوزين مواصلة المشاورات واتخاذ القرار الملائم بشأن المشاركة في الحكومة المقبلة، وهو ما يجعل التصريح الحالي جزءا من مسار تفاوضي لم ينته بعد.
تمثيلية برلمانية تنتظر الحسم
يتوفر حزب “السنبلة” على 29 نائبا بمجلس النواب و12 مستشارا بمجلس المستشارين، وهي تمثيلية تمنحه وزنا داخل المشاورات الجارية لتكوين الأغلبية، لكنه لم يعلن إلى الآن اصطفافه النهائي إلى جانب الحكومة أو المعارضة.
وقال أوزين إن “الكرة في ملعب رئيسة الحكومة”، مؤكدا أن حزبه ينتظر مبادرة واضحة تتيح له تقييم شروط المشاركة وموقعه السياسي. ولا يعني هذا التصريح وجود اتفاق حكومي أو قرار نهائي بالإقصاء، بل يعكس استمرار الانتظار داخل قيادة الحزب.
المشاورات تقترب من مرحلة الحسم
تأتي تصريحات أوزين في وقت بدأت فيه مواقف عدد من الأحزاب تتضح، بعد اختيار الاتحاد الدستوري المساندة النقدية من خارج الحكومة، بينما تواصل المنصوري مشاوراتها بشأن هيكلة الأغلبية وتوزيع المسؤوليات.
وكانت “الجهة” قد تابعت دخول مشاورات المنصوري مرحلة اختبار الحسم مع اقتراب الإعلان عن مكونات الأغلبية الحكومية، وسط انتظار قرارات نهائية من الأحزاب التي لم تحدد تموقعها بعد.
وبذلك يبقى موقف الحركة الشعبية معلقا على ما ستعرضه رئيسة الحكومة المعينة في المرحلة المقبلة، على أن يقدم أي اتفاق محتمل باعتباره نتيجة رسمية للمشاورات فقط بعد صدور إعلان واضح من الأطراف المعنية.
