أعلنت أربعة أحزاب سياسية مغربية، الأحد 4 أكتوبر 2026، تشكيل مجموعة نيابية مشتركة داخل مجلس النواب، تضم ستة نواب، في خطوة تهدف إلى تنسيق العمل التشريعي والرقابي مع اقتراب افتتاح السنة التشريعية الجديدة.
ويجمع هذا التكتل كلا من جبهة القوى الديمقراطية، وحزب الديمقراطيين الجدد، وحزب الوحدة والديمقراطية، وحزب الإنصاف. وأكدت قيادات الأحزاب الأربعة أن المبادرة تروم الارتقاء بالأداء البرلماني، وإطلاق مبادرات تشريعية واقتراحية، وتعزيز مراقبة السياسات العمومية والترافع عن قضايا الدولة الاجتماعية وكرامة المواطنين.
ستة مقاعد داخل مجلس النواب
تتوفر المجموعة الجديدة على ستة مقاعد، بعد حصول جبهة القوى الديمقراطية وحزب الإنصاف على مقعدين لكل منهما في الانتخابات التشريعية الأخيرة، مقابل مقعد واحد لكل من الديمقراطيين الجدد والوحدة والديمقراطية.
وأوضح محمد ظريف، الأمين العام لحزب الديمقراطيين الجدد، أن التوافق يخضع لمقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، مؤكدا أن الأمر يتعلق بمجموعة نيابية وليس فريقا برلمانيا. وأضاف أن المجموعة ستضطلع بأدوارها في التشريع والرقابة، من خلال مناقشة مشاريع ومقترحات القوانين، وتوجيه الأسئلة الشفوية والكتابية، وتقييم السياسات العمومية والمشاركة في الدبلوماسية البرلمانية.
إعادة ترتيب الخريطة البرلمانية
يأتي الإعلان في سياق إعادة ترتيب الخريطة داخل الغرفة الأولى، وقبيل افتتاح السنة التشريعية الجديدة المرتقب يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026. كما يأتي بعد إعلان الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية تشكيل فريق نيابي مشترك.
وتضيف هذه المجموعة الجديدة عنصرا آخر إلى حسابات موازين القوى البرلمانية وتشكيل الأغلبية الحكومية، غير أن تأسيسها لا يعني تلقائيا اصطفاف أحزابها ضمن الأغلبية أو المعارضة، إذ يظل التموقع السياسي رهينا بالمواقف الرسمية التي ستعلنها مكوناتها داخل المجلس.
وشددت الأحزاب الأربعة على أن عملها المشترك سيقوم على ما وصفته بممارسة نيابية أخلاقية ومواطنة، مع إعطاء الأولوية لتجويد القرار التشريعي، وتعزيز الدبلوماسية البرلمانية، ونقل الانشغالات الشعبية إلى مبادرات قابلة للتنفيذ.
