باشرت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة المكلفة بتشكيلها، اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، الجولة الثانية من المشاورات مع قيادات الأحزاب السياسية، في وقت ما تزال فيه تركيبة الأغلبية الحكومية مفتوحة ولم يصدر أي إعلان نهائي بشأن التحالف المقبل.
وأفادت مصادر قيادية داخل حزب الأصالة والمعاصرة بأن نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، حضر للقاء المنصوري ضمن المشاورات الفردية، على أن تتواصل اللقاءات مع قيادات أخرى حصلت على تفويض من مؤسساتها الحزبية لتدبير التفاوض حول المشاركة في الحكومة.
وتأتي هذه الجولة بعد انتهاء مرحلة الاتصالات الأولية، واستكمال عدد من الأحزاب اجتماعات مجالسها الوطنية، وهي التطورات التي تناولتها “الجهة” في مادة سابقة حول تفويض القيادات الحزبية لتدبير مشاورات تشكيل الحكومة.
لجنة مصغرة تراجع خيارات الأغلبية
وكان مرتقبا أن تعقد اللجنة المكلفة بالمشاورات اجتماعا عشية الاثنين لتقييم حصيلة الجولة الأولى ودراسة السيناريوهات الممكنة للأغلبية. وتضم اللجنة، إلى جانب المنصوري، كلا من أحمد أخشيشن وعبد اللطيف وهبي وفوزي لقجع.
وكان المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة قد فوض هذه اللجنة، في دورته الاستثنائية المنعقدة يوم السبت 3 أكتوبر، مواصلة المفاوضات مع مختلف الأحزاب بحثا عن التوافقات اللازمة لتشكيل الأغلبية الحكومية.
ورغم تداول سيناريوهات تربط الأغلبية بأحزاب بعينها، تؤكد المعطيات المتاحة أن المشاورات لم تفض بعد إلى صورة حاسمة، وأن النقاش ما يزال مفتوحا بشأن عدد مكونات التحالف والبرنامج الذي سيؤطر عمل الحكومة الجديدة.
مواقف حزبية تنتظر الحسم
وينتظر أن تعقد اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعا يوم الثلاثاء لتحديد موقف الحزب من المشاركة، بعد اللقاء الذي جمع أمينه العام برئيسة الحكومة المعينة في مستهل الجولة الثانية.
وتجري المشاورات تحت ضغط زمني متزايد مع اقتراب افتتاح الدورة التشريعية يوم الجمعة، غير أن هذا الاستعجال لا يعني حسم الأغلبية أو توزيع الحقائب. وأي حديث عن تحالف نهائي يظل سابقا لأوانه ما لم يصدر تأكيد رسمي من رئاسة الحكومة المعينة أو من الأحزاب المعنية.
