مساحة اعلانية

تفويضات حزبية تدفع مشاورات الحكومة نحو الحسم

جانب من اجتماع المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة خلال مشاورات تشكيل الحكومة المغربية في أكتوبر 2026

دخلت مشاورات تشكيل الحكومة المغربية مرحلة أكثر حسماً، بعدما صادق المجلسان الوطنيان لحزبي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، السبت 3 أكتوبر 2026، على مبدأ المشاركة في الحكومة المقبلة، وفوضا قيادتيهما استكمال التفاوض مع رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري.

وأعلن المجلس الوطني للتجمع الوطني للأحرار استعداده للمشاركة في الحكومة، مع تفويض رئيس الحزب محمد شوكي تدبير هذه المشاركة “وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية”. وجاء القرار بعد أن كان المكتب السياسي قد أحال الحسم النهائي في موقع الحزب على مؤسسته التقريرية، عقب تراجعه إلى المرتبة الثانية في الانتخابات التشريعية.

وفي السياق نفسه، صادق المجلس الوطني لحزب الاستقلال بالإجماع على المشاركة في الحكومة الجديدة، وفوض الأمين العام نزار بركة واللجنة التنفيذية استئناف المشاورات مع قيادة حزب الأصالة والمعاصرة. وربط بركة المشاركة بترجمة الالتزامات الانتخابية، ولا سيما حماية القدرة الشرائية ومحاربة المضاربة وتحسين خدمات التعليم والصحة.

تفويضات توسع هامش التفاوض

في المقابل، منح المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة المنصوري تفويضاً شاملاً لتدبير مفاوضات تشكيل الحكومة، من دون أن يتضمن بيانه الختامي إعلاناً رسمياً عن استبعاد حزب بعينه. ويعني ذلك أن المواقف المتداولة بشأن خطوط حمراء أو رفض تحالف محدد تظل مواقف وتصريحات منسوبة إلى أصحابها، وليست قراراً نهائياً معلناً باسم الحزب.

كما فوض المكتب السياسي للاتحاد الدستوري أمينه العام محمد جودار قيادة المشاورات واتخاذ ما يراه مناسباً بشأن موقع الحزب. وقال الحزب إن موقفه سيُبنى على التقاطع البرنامجي والقدرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين، خصوصاً في القدرة الشرائية والتشغيل وتعزيز الدولة الاجتماعية.

وتنقل هذه القرارات المشاورات من جس النبض إلى التفاوض حول تركيبة الأغلبية والبرنامج وتوزيع المسؤوليات، في إطار المسار الذي ينظمه الفصل 47 من الدستور المغربي. غير أن تفويض القيادات بالتفاوض لا يساوي إعلان تحالف نهائي، إذ يظل الحسم مرتبطاً بنتائج الجولات المقبلة واتفاق الأطراف على البرنامج الحكومي.

وتتواصل، بالتوازي، مداولات أحزاب أخرى بشأن موقعها؛ إذ سبق لحزب التقدم والاشتراكية أن أحال قرار المشاركة إلى لجنته المركزية، ما يجعل خريطة الأغلبية مفتوحة إلى حين صدور قرارات حزبية نهائية وإعلان التشكيلة المتوافق عليها.

مواضيع ذات صلة

أحمد التويزي رئيسا لمجلس النواب بـ220 صوتا

أحمد التويزي رئيسا لمجلس النواب بـ220 صوتا

التويزي والأزمي يتنافسان على رئاسة مجلس النواب

التويزي والأزمي يتنافسان على رئاسة مجلس النواب

محمد شوكي: الأحرار سيتجه إلى معارضة قوية وبناءة

محمد شوكي: الأحرار سيتجه إلى معارضة قوية وبناءة

منازعات الدولة ترتفع 8% واسترجاع 1.1 مليار درهم

منازعات الدولة ترتفع 8% واسترجاع 1.1 مليار درهم

أحزاب المعارضة تؤجل حسم مرشح رئاسة مجلس النواب

أحزاب المعارضة تؤجل حسم مرشح رئاسة مجلس النواب

بيان مشترك يعلن أغلبية حكومة المنصوري من أربعة أحزاب

بيان مشترك يعلن أغلبية حكومة المنصوري من أربعة أحزاب

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)