مشاورات دامت أكثر من ساعة ومصادر ترصد اتجاهاً للمشاركة دون إعلان نهائي
عقدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها، مساء الاثنين 5 أكتوبر 2026، لقاءً ثانياً مع إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بمقر حزب الأصالة والمعاصرة في الرباط، ضمن الجولة الجديدة من مشاورات تشكيل الحكومة.
واستمر اللقاء أكثر من ساعة، في وقت تتكثف فيه الاتصالات السياسية لتحديد مكونات الأغلبية المقبلة وصياغة التفاهمات المرتبطة بالبرنامج الحكومي وتوزيع المسؤوليات.
تفويض حزبي لمواصلة التفاوض
وجاء الاجتماع بعد أن فوض المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي إدريس لشكر ورئيس المجلس الوطني مصطفى عجاب بمواصلة المفاوضات مع المنصوري، مع إبقاء اجتماعه مفتوحاً إلى حين نضج شروط المشاورات.
وكان الحزب قد أكد أن المشاركة في الحكومة ليست غاية في ذاتها، وربط موقفه بتوفر تحالف يقوم على مرجعيات وقناعات سياسية مشتركة وبرنامج قادر على الاستجابة للأولويات الاجتماعية والاقتصادية.
المشاركة تبقى اتجاهاً غير محسوم
وأفادت معطيات من داخل حزب الأصالة والمعاصرة، عقب الاجتماع، بأن مشاركة “الاتحاد الاشتراكي” أصبحت اتجاهاً مرجحاً داخل المشاورات. غير أن هذا التوجه لم يتحول بعد إلى اتفاق رسمي معلن، كما لم يكشف الحزبان عن مضمون التفاهمات أو شكل المشاركة المحتملة.
وتتداول أوساط حزبية سيناريو أغلبية تضم “البام” والاستقلال والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي، مع احتمال إضافة حزب آخر لتوسيع القاعدة البرلمانية. وتظل هذه التركيبة ضمن السيناريوهات المتداولة، في انتظار إعلان رسمي من رئيسة الحكومة المعينة أو الأحزاب المعنية.
ويأتي لقاء لشكر بعد اجتماع المنصوري صباح اليوم نفسه مع نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وهو ما يعزز حضور أحزاب “الكتلة” في المشاورات من دون أن يعني حسم الصيغة النهائية للتحالف. وكانت سيناريوهات أغلبية المنصوري قد وضعت هذه الأحزاب في صدارة الخيارات المطروحة.
