بات سيناريو تحالف حزب الأصالة والمعاصرة مع أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية يتصدر التقديرات المتداولة داخل مشاورات تشكيل الحكومة، وفق مصادر حزبية متقاطعة، من دون صدور إعلان رسمي يحسم تركيبة الأغلبية حتى مساء الاثنين 5 أكتوبر 2026.
وجاء هذا التطور بعد لقاء جمع، صباح الاثنين بالرباط، رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري بالأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله، ضمن الجولة الثانية من المشاورات. وينتظر أن يعرض الحزب خلاصات اللقاء على لجنته المركزية، الثلاثاء 6 أكتوبر، لاتخاذ قرار المشاركة في الحكومة أو التوجه إلى المعارضة.
207 مقاعد في السيناريو المتداول
وتمنح التركيبة المتداولة، إذا جرى اعتمادها رسميا، الأغلبية الجديدة 207 مقاعد في مجلس النواب، موزعة بين 97 مقعدا لحزب الأصالة والمعاصرة، و65 مقعدا لحزب الاستقلال، و26 مقعدا للاتحاد الاشتراكي، و19 مقعدا لحزب التقدم والاشتراكية. وتتجاوز هذه الحصيلة عتبة الأغلبية المطلقة، المحددة في 198 مقعدا، بتسعة مقاعد.
غير أن هذه الأرقام لا تعني أن التحالف حُسم نهائيا. فالمعطيات المتداولة صادرة عن مصادر حزبية وإعلامية، بينما لم تعلن رئيسة الحكومة المعينة بعد الصيغة الرسمية للأغلبية. كما ما تزال فرضيات ضم الحركة الشعبية أو الاتحاد الدستوري مطروحة في بعض التقديرات، في حين يبقى موقع التجمع الوطني للأحرار غير محسوم رسميا.
ويأتي هذا السيناريو بعد بدء المنصوري الجولة الثانية من المشاورات الحكومية، وبعد تفويض المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة لجنة حزبية لمواكبة المفاوضات. وكان المجلس الوطني للحزب قد أكد التوجه نحو تشكيل حكومة سياسية قوية، مع التشديد على الكفاءة والنزاهة.
قرار التقدم والاشتراكية ينتظر الثلاثاء
ويظل موقف حزب التقدم والاشتراكية الحلقة الأبرز قبل اكتمال صورة التحالف، إذ يرتقب أن تحسم لجنته المركزية قرار المشاركة الثلاثاء. أما حزبا الاستقلال والاتحاد الاشتراكي، فتشير المعطيات المتداولة إلى حضورهما ضمن الصيغة المفضلة، في انتظار استكمال التفاوض بشأن البرنامج الحكومي وهيكلة الجهاز التنفيذي.
وتبقى الصيغة النهائية رهينة استكمال المشاورات والإعلان الرسمي، لذلك لا يمكن التعامل مع استبعاد أي حزب أو دخوله الحكومة كقرار نهائي قبل صدور بلاغ أو تصريح رسمي واضح.
