مصادر حزبية تربط جزءاً من الاعتراض على عودة “الأحرار” بحسابات الحقائب الوزارية
دخل سباق الاستوزار داخل حزب الأصالة والمعاصرة مرحلة أكثر سخونة، بالتزامن مع الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة، إذ تتحدث معطيات صحفية منسوبة إلى مصادر حزبية عن وصول نحو 30 طلباً للاستوزار إلى فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها.
ولا يمثل هذا الرقم معطى رسمياً صادراً عن الحزب أو رئيسة الحكومة المعينة، كما لم تُعلن إلى الآن لائحة المرشحين أو توزيع الحقائب. غير أن أكثر من مصدر صحفي أكد أن قيادات من الصف الأول ووزراء في الحكومة المنتهية ولايتها وضعوا طلباتهم وسيرهم الذاتية للنظر فيها.
طلبات قبل حسم حصص الأحزاب
وتأتي هذه التحركات قبل أن تحسم المنصوري تركيبة الأغلبية وعدد الأحزاب المشاركة وحصة كل مكون من المسؤوليات الحكومية، ما يجعل الطلبات الداخلية مرتبطة بنتيجة المفاوضات أكثر من ارتباطها بقرارات نهائية.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن اللجنة المكلفة بمواكبة المشاورات داخل حزب الأصالة والمعاصرة قد تتولى دراسة الترشيحات قبل إحالة خلاصاتها على المنصوري، مع بقاء احتمال الاستعانة بوجوه جديدة من خارج المكتب السياسي قائماً.
“الأحرار” في قلب حسابات الحقائب
وترجع مصادر حزبية جانباً من اعتراض بعض قيادات “البام” على عودة التجمع الوطني للأحرار إلى حسابات توزيع الوزارات، إذ إن مشاركة الحزب صاحب المرتبة الثانية ستدخله في تفاوض على حقائب تتناسب مع وزنه البرلماني، وهو ما قد يقلص عدد القطاعات المتاحة لمرشحي الحزب المتصدر للانتخابات.
وتضع المعطيات المنشورة اسم هشام المهاجري ضمن أبرز المعارضين لمشاركة “الأحرار”، كما تتحدث عن رغبته في تولي حقيبة الفلاحة. لكن المهاجري لم يعلن شخصياً ربط موقفه بهذه الحقيبة، ولم يصدر تأكيد رسمي بأنه تقدم بطلب لتوليها، لذلك يظل هذا الربط منسوباً إلى المصادر التي تداولته.
وكان “الأحرار” قد أعلن استعداده للمشاركة وفوض رئيسه محمد شوكي قيادة المفاوضات، بينما لم يتضمن قرار المجلس الوطني لـ”البام” استبعاد أي حزب بشكل رسمي. وتبقى تفويضات الأحزاب في مشاورات الحكومة مفتوحة على أكثر من سيناريو إلى حين صدور إعلان نهائي عن الأغلبية.
