استقبلت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة والمكلفة بتشكيلها، مساء الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 بالرباط، محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، في لقاء ثانٍ يندرج ضمن الجولة الجديدة من مشاورات بناء الأغلبية الحكومية.
وجرى اللقاء بمقر حزب الأصالة والمعاصرة، بعد انتقال المشاورات من مرحلة الاستماع الأولي إلى مناقشة أكثر تفصيلاً لمواقف الأحزاب وبرامجها وشروط تموقعها خلال الولاية المقبلة. ولم يصدر، إلى حدود نشر المعطيات المتاحة، إعلان رسمي عن اتفاق نهائي أو عرض محدد لمشاركة “السنبلة” في الحكومة.
أوزين يدخل الجولة الثانية بتفويض حزبي
يدخل أوزين هذه الجولة وهو يتوفر على تفويض من المجلس الوطني للحركة الشعبية لمواصلة التفاوض واتخاذ القرار الملائم بشأن موقع الحزب. وأكد البيان الختامي للمجلس الوطني للحزب أن أي تموقع سياسي يجب أن يتيح للحركة دوراً مؤثراً وفاعلاً داخل المؤسسات.
ويربط الحزب إمكان المشاركة في الأغلبية بإدماج حد أدنى من التزاماته الانتخابية ضمن البرنامج الحكومي، إلى جانب مراعاة وزنه السياسي والتاريخي. وكانت الحركة الشعبية قد فوضت أوزين رسمياً لحسم موقعها بعد مناقشة نتائج اقتراع 23 شتنبر والخيارات المتاحة بين الأغلبية والمعارضة.
لا قرار نهائياً بشأن المشاركة
يشكل اللقاء الثاني مؤشراً على استمرار التواصل بين المنصوري وقيادة “السنبلة”، لكنه لا يكفي وحده للقول إن الحزب أصبح جزءاً من الأغلبية المقبلة. فالحسم يظل مرتبطاً بنتيجة المفاوضات حول البرنامج والتوازنات السياسية وشكل المشاركة، ثم بالإعلان الرسمي عن مكونات التحالف.
وتواصل رئيسة الحكومة المكلفة لقاءاتها مع زعماء الأحزاب بالتوازي مع اجتماعات لجنة المشاورات داخل “البام”، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الصيغة التي ستضمن أغلبية برلمانية متماسكة دون تقديم أي تفاهم غير معلن باعتباره قراراً نهائياً.
