دعت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري إلى إدراج 13 مطلباً ذا أولوية ضمن البرنامج الحكومي المقبل، وتحويل الوعود الانتخابية إلى التزامات قابلة للتنفيذ والقياس، خصوصاً قبل إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027.
وقالت الهيئة المهنية، في بلاغ صدر بالرباط يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، إن المقاولات الصغيرة والمقاولين الذاتيين يمثلون أكثر من 98 في المائة من مجموع المقاولات المغربية، معتبرة أن وزنهم في التشغيل والتنمية الترابية يفرض وضع احتياجاتهم في صلب السياسات الحكومية.
التمويل وآجال الأداء في صدارة المطالب
تشمل الأولويات التي عرضتها الكونفدرالية تسهيل الولوج إلى التمويل، وتبسيط المساطر الإدارية والجبائية، وإحداث آلية مؤسساتية لمواكبة المقاولات في الرقمنة والذكاء الاصطناعي والابتكار والتصدير، إلى جانب دعم المقاولة النسائية والشباب والمقاولات الناشئة.
وطالبت الهيئة أيضاً بمعالجة الاختناق المالي عبر تقليص آجال الأداء إلى 30 يوماً بالنسبة إلى المقاولات الصغرى، وتعزيز تمثيليتها داخل المؤسسات والهيئات العمومية المعنية. كما شددت على ضرورة تنسيق السياسات بين قطاعات الاقتصاد والاستثمار والضرائب والتشغيل والحماية الاجتماعية والتجارة والصناعة والتمويل.
مطالب مرتبطة بالبرنامج الحكومي
تأتي هذه الدعوة بالتزامن مع استمرار مشاورات تشكيل الحكومة وحسم الأحزاب لمواقفها. وتريد الكونفدرالية أن يتضمن البرنامج الحكومي، بالنسبة إلى كل مطلب، الجهة المسؤولة عن التنفيذ والآلية القانونية والجدول الزمني والموارد المالية ومؤشرات قياس النتائج.
واقترحت الهيئة إعداد “لوحة قيادة وطنية” لتتبع الالتزامات الموجهة إلى المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين، معلنة استعدادها لفتح حوار مؤسساتي دائم مع الحكومة المرتقبة بشأن التنفيذ والتقييم.
وتوضح الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة أن من بين أهدافها الدفاع عن مصالح هذه الفئات والمساهمة في السياسات العمومية الموجهة إليها. وبحسب بلاغها، فإن المرحلة المقبلة ينبغي أن تنقل المطالب من دائرة التصريحات إلى قرارات حكومية محددة، من دون الاكتفاء بإعادة إنتاج برامج غير مرتبطة بمؤشرات تنفيذ واضحة.
