فجّرت تداعيات نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2026 توتراً حاداً داخل مجلس جماعة الدار البيضاء، بعدما تحولت جلسة الأربعاء 7 أكتوبر إلى مواجهة كلامية بين مستشاري “الأحرار” و”البام” والاستقلال، ووصلت إلى تهديد الفريق الاستقلالي بمغادرة التحالف المسير.
ولا يعني هذا التصعيد أن التحالف الثلاثي فُسخ رسمياً، إذ ظل ما صدر خلال الجلسة في حدود سجال سياسي وتهديد باتخاذ موقف إذا لم تُحترم التزامات التحالف، من دون صدور بلاغ حزبي أو مقرر مؤسساتي يعلن إنهاءه.
نتائج الانتخابات تشعل مواجهة داخل المجلس
بدأ التوتر حين قال أحمد مفتاح، المستشار عن حزب الأصالة والمعاصرة، إن بعض الملفات تستوجب اللجوء إلى القضاء، قبل أن يشدد على أن حزبه تصدر الانتخابات التشريعية بثقة الناخبين. ورد مستشارون من التجمع الوطني للأحرار باعتراضات على حديثه، ليتحول النقاش إلى تبادل اتهامات بشأن نتائج الاقتراع.
ودافع أحمد ابريجة، رئيس فريق مستشاري “البام”، عن حزبه مؤكداً أن الصدارة تحققت بجهده وبثقة المواطنين في برنامجه ومرشحيه، في مؤشر على انتقال التنافس الذي أفرزته صناديق الاقتراع إلى المؤسسات المنتخبة محلياً.
الاستقلال يلوّح بمغادرة التحالف
وامتد الخلاف إلى الفريق الاستقلالي، بعدما انتقد المستشار موسى سيراج الدين غياب العمدة نبيلة الرميلي، واتهم رئاسة المجلس بعدم تمكين الأعضاء من وثائق الدورة وإدراج نقاط قال إنها مخالفة للقانون. ورفض فريق “الأحرار” هذه الاتهامات، داعياً من يتوفر على معطيات بشأن الفساد إلى اللجوء للقضاء.
من جهته، هدد مصطفى حيكر، رئيس الفريق الاستقلالي، بانسحاب فريقه من المجلس والتحالف إذا لم يتم احترام قواعده، مؤكداً أن مطالبة أعضاء فريقه بالوثائق حق قانوني. ويأتي هذا التطور بينما بدأت نتائج الانتخابات تعيد رسم علاقات الأحزاب وطنياً ومحلياً، بالتوازي مع انتقال ملفات انتخابية إلى المحكمة الدستورية.
ويبقى استمرار التحالف أو تفككه رهيناً بالمواقف الرسمية التي ستعلنها هيئات الأحزاب الثلاثة، وبما ستسفر عنه الاجتماعات المقبلة داخل مجلس جماعة الدار البيضاء، لا بمجرد التصريحات المتبادلة خلال الجلسة.
