أفادت معطيات منشورة مساء الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 بأن الأمانة العامة للمحكمة الدستورية بالرباط تلقت، إلى حدود الثانية بعد الزوال، ستة ملفات طعن مودعة مباشرة في نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الماضي.
ويظل هذا الرقم أولياً، لأنه يخص الملفات التي وصلت مباشرة إلى المحكمة، ولا يشمل بالضرورة العرائض التي يمكن إيداعها لدى ولاة الجهات أو عمال العمالات والأقاليم أو رؤساء كتابة الضبط بالمحاكم الابتدائية، قبل إحالتها على الأمانة العامة للمحكمة الدستورية.
مهلة 30 يوماً لتقديم الطعون
يحدد الإطار القانوني الرسمي للمنازعات الانتخابية أجل الطعن في انتخاب أعضاء البرلمان في ثلاثين يوماً تلي تاريخ الإعلان عن نتيجة الاقتراع. كما يسمح بإيداع العريضة لدى الأمانة العامة للمحكمة أو لدى السلطات الترابية أو كتابة ضبط المحكمة الابتدائية المعنية، مقابل وصل يثبت تاريخ الإيداع والوثائق المرفقة.
وتتضمن العريضة هوية الطاعن وصفته وعنوانه، وهوية المنتخب أو المنتخبين المطعون في انتخابهم، إلى جانب الوقائع والوسائل المعتمدة والمستندات المؤيدة. ولا يترتب عن تقديم الطعن وقف النتيجة المعلنة، كما أن العريضة معفاة من الرسوم القضائية.
إيداع الملفات لا يعني صدور أحكام
تلقي الملفات لا يعني قبولها أو إلغاء نتائج الدوائر المعنية، إذ تبدأ بعد الإيداع مرحلة فحص الشروط والدفوع والوثائق. وينص القانون التنظيمي على أن المحكمة تبت في الطعون المتعلقة بانتخاب أعضاء البرلمان داخل أجل سنة من تاريخ انتهاء مهلة تقديمها، مع إمكان تجاوز هذا الأجل بقرار معلل إذا استوجب ذلك عدد القضايا أو طبيعتها.
وعند جاهزية القضية، يمكن للمحكمة أن تلغي الانتخاب المطعون فيه أو تصحح النتائج الحسابية وتعلن المرشح الفائز قانوناً، كما يمكنها عدم قبول العريضة أو رفضها إذا كانت المآخذ المثارة غير مؤثرة بوضوح في النتيجة.
ويأتي فتح هذا المسار القضائي بالتوازي مع تحركات حزبية لتجميع الملفات وفحصها قانونياً. وكانت أحزاب قد أعلنت إعداد طعون في عدد من الدوائر بعد إعلان النتائج، ما يرجح ارتفاع العدد الإجمالي خلال المهلة القانونية.
