مساحة اعلانية

دراسة مغربية: العربية تسهّل فهم العلوم بالفرنسية

تلميذات داخل قاعة دراسية في صورة توضيحية لدراسة حول العربية وتدريس العلوم بالفرنسية

خلصت دراسة أكاديمية مغربية إلى أن استعمال العربية المغربية والعربية الفصحى داخل حصص العلوم التي تُدرَّس بالفرنسية يساعد التلاميذ على الوصول إلى المفاهيم الجديدة ومتابعة الشرح، من دون أن يلغي ذلك الحاجة إلى تطوير قدرتهم على التعبير والاستدلال العلمي باللغة المعتمدة في المقرر.

أنجز الدراسة الباحثان خالد العناني وسعيد فتحي من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ونُشرت في مجلة “Discover Education” التابعة لدار Springer Nature. واعتمد الباحثان ملاحظات صفية داخل ثلاثة فصول للعلوم في السلك الثانوي، مع زيارتين لكل أستاذ خلال النصف الثاني من الموسم الدراسي 2023-2024، واستغرقت الحصص المرصودة ما بين 45 و60 دقيقة.

العربية جسر نحو المصطلح العلمي

أظهرت الملاحظات أن الأساتذة ينتقلون تلقائيا بين الفرنسية والعربية المغربية والعربية الفصحى عندما يتعثر الفهم أو يحتاج المفهوم إلى تفسير إضافي. وكانت العربية تُستخدم لتقريب المعنى وربطه بتجارب التلاميذ، قبل العودة إلى المصطلحات العلمية الفرنسية المطلوبة في الدرس.

وترى الدراسة أن هذا الانتقال اللغوي لا يقتصر على الترجمة الحرفية، بل يؤدي وظيفة تعليمية تساعد على تفكيك المفاهيم المعقدة، وتوضيح التعليمات، والحفاظ على استمرارية التفاعل داخل الفصل. كما يمنح عددا من التلاميذ مساحة أوسع للمشاركة وطرح الأسئلة حين تكون الفرنسية عائقا أمام التعبير.

ويأتي هذا النقاش في سياق أوسع يهم جودة التعلمات وتنزيل الإصلاحات التربوية، وهو ما تناولته الجريدة أيضا في تغطيتها المتعلقة بـملاحظات مفتشي التعليم حول مؤسسات الريادة.

مكاسب في الفهم وحدود في الاستدلال

سجل الباحثان، في المقابل، أن استعمال أكثر من لغة لا ينهي تلقائيا صمت جميع التلاميذ، ولا يضمن وحده بناء استدلال علمي عميق. فالممارسات المرصودة كانت في الغالب تلقائية وغير مؤطرة ضمن تخطيط لغوي واضح، بينما بقيت الفرنسية اللغة النهائية للمصطلحات والتقويم والتدوين.

وبحسب النص الأصلي للدراسة المنشور في 29 أبريل 2026، جرى تصنيف المعطيات عبر ثلاث مراحل من الترميز، وأسفر التحليل عن ستة محاور رئيسية تهم بناء المعرفة العلمية واستمرار التفاعل ومشاركة المتعلمين والحدود التي تواجه الانتقال بين اللغات.

ودعا مضمون البحث إلى الانتقال من الممارسات الفردية العفوية إلى مقاربة تربوية أكثر وعيا، تدمج اللغة ضمن تخطيط تدريس العلوم وتكوين الأساتذة. كما توصي نتائجه بتوفير أدوات تساعد المدرسين على استثمار العربية لتثبيت الفهم، مع الحفاظ على بناء الكفايات العلمية والمصطلحية المطلوبة بالفرنسية.

وتبقى نتائج الدراسة محدودة بنطاقها النوعي الصغير، إذ شملت ثلاثة أساتذة فقط، لذلك لا يمكن تعميمها إحصائيا على جميع المؤسسات. غير أنها تقدم معطيات ميدانية تفتح النقاش حول العلاقة بين لغة التدريس والفهم العلمي داخل الأقسام المغربية متعددة اللغات.

مواضيع ذات صلة

أحمد التويزي رئيسا لمجلس النواب بـ220 صوتا

أحمد التويزي رئيسا لمجلس النواب بـ220 صوتا

التويزي والأزمي يتنافسان على رئاسة مجلس النواب

التويزي والأزمي يتنافسان على رئاسة مجلس النواب

محمد شوكي: الأحرار سيتجه إلى معارضة قوية وبناءة

محمد شوكي: الأحرار سيتجه إلى معارضة قوية وبناءة

منازعات الدولة ترتفع 8% واسترجاع 1.1 مليار درهم

منازعات الدولة ترتفع 8% واسترجاع 1.1 مليار درهم

أحزاب المعارضة تؤجل حسم مرشح رئاسة مجلس النواب

أحزاب المعارضة تؤجل حسم مرشح رئاسة مجلس النواب

بيان مشترك يعلن أغلبية حكومة المنصوري من أربعة أحزاب

بيان مشترك يعلن أغلبية حكومة المنصوري من أربعة أحزاب

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)