وجّه عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، انتقادات مباشرة إلى سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة والأمين العام السابق للحزب، مطالباً إياه بالابتعاد عن الشأن الداخلي للتنظيم وعدم “التشويش” على قيادته خلال المرحلة الحالية.
وجاءت تصريحات بنكيران خلال لقاء حزبي نظمته الكتابة الإقليمية لـ”البيجيدي” بإقليم النواصر يوم الأحد 4 أكتوبر 2026، حيث خاطب العثماني قائلاً: “الزم بيتك.. قدر الله عليك ما قدر، الزم بيتك وشد تيقارك”، ودعاه إلى العودة للاشتغال في الشؤون العلمية.
توقيع اتفاق 2020 يعود إلى واجهة الخلاف
وربط بنكيران انتقاداته بتوقيع العثماني، بصفته رئيساً للحكومة آنذاك، على الإعلان الثلاثي المغربي الأمريكي الإسرائيلي في دجنبر 2020، المتعلق باستئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية.
وقال الأمين العام للحزب إن ذلك التوقيع أصبح يُستعمل في مواجهة “البيجيدي”، مضيفاً: “هاهم كيعايرونا بالتوقيع ديالك الذي لا علم لنا به”. وتوثق المادة المنشورة على الموقع الرسمي للحزب كلمة بنكيران خلال اللقاء نفسه.
وفي المقابل، دافع عبد اللطيف سودو، عضو المجلس الوطني للحزب، عن العثماني، معتبراً أنه وقع الاتفاق بصفته رئيساً للحكومة ونيابة عن الدولة، وليس بصفته أميناً عاماً لـ”البيجيدي”.
ويكشف السجال عن استمرار التوتر داخل الحزب بشأن تدبير مرحلة ما بعد الحكومة السابقة، بالتزامن مع تحركاته السياسية والقانونية عقب انتخابات 2026، ومنها مطالبته بالتحقيق في اقتراع شفشاون.
