أكدت مصادر قيادية داخل المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، مساء الأربعاء 7 أكتوبر 2026، أن الحزب لم يحسم بعد مشاركته في الحكومة المقبلة، فيما يستحضر تمثيليته المكونة من 12 عضوا في مجلس المستشارين باعتبارها ورقة مؤثرة في مفاوضات تشكيل الأغلبية.
وأفادت المصادر بأن محمد أوزين، الأمين العام للحزب، لم يقدم بعد للمكتب السياسي معطيات جديدة عقب لقائه الثلاثاء بفاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة، ما يعني أن تموقع “الحركة” بين المشاركة والمعارضة ما يزال مفتوحا ولم يصدر بشأنه قرار حزبي نهائي.
تموقع “الحركة” لم يُحسم
يأتي هذا التطور بعد الجولة الثانية من المشاورات بين أوزين والمنصوري، التي جرت في سياق اتصالات متسارعة مع الأحزاب الممثلة في البرلمان. وتظل السيناريوهات المتداولة بشأن خروج الحزب من التشكيلة الحكومية أو دخوله إليها مجرد تقديرات سياسية في انتظار إعلان رسمي.
وتشير المعطيات الحزبية إلى أن تفويض المجلس الوطني للأمين العام يهم مواصلة المفاوضات، على أن يعود بالمستجدات إلى مؤسسات الحزب قبل حسم الموقع النهائي. كما يربط الحزب موقفه بقدرته على الدفاع عن العدالة المجالية والاجتماعية والتنمية في مختلف الجهات.
حسابات مجلس المستشارين
تراهن قيادة الحركة الشعبية على وزن فريقها في مجلس المستشارين، إذ ترى أن أصوات أعضائه الـ12 يمكن أن تدعم أغلبية مريحة في الغرفة الثانية، التي يستمر تركيبها الحالي إلى نهاية الولاية الانتدابية.
وتكتسي هذه الحسابات أهمية إضافية إذا اتجه حزب التجمع الوطني للأحرار إلى المعارضة، بالنظر إلى تمثيليته داخل المجلس. ومع ذلك، لا تعني المفاوضات الجارية حسم انضمام “الحركة” إلى الأغلبية، كما لا تؤكد استبعادها، في انتظار انتهاء المشاورات وصدور المواقف الرسمية.
