استأنف محامو المغرب، الأربعاء 7 أكتوبر 2026، تقديم خدماتهم المهنية بعد تعليق مؤقت للتوقف الشامل الذي بدأ في 15 يونيو الماضي، بينما أبقت جمعية هيئات المحامين بالمغرب باب الاحتجاج والحوار مفتوحاً بشأن القانون رقم 66.23 المنظم للمهنة.
ويأتي تنفيذ القرار بعد قرابة خمسة أشهر من التصعيد المهني، إذ كانت الجمعية قد مددت التوقف أكثر من مرة، قبل أن يقرر مكتبها في اجتماع 20 شتنبر مواصلته إلى غاية 7 أكتوبر ثم تعليقه مؤقتاً ابتداءً من هذا التاريخ.
عودة إلى المحاكم وانتظار الحكومة
قال عبد الكبير طبيح، عضو مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، إن المرحلة المقبلة ستتجه إلى انتظار تشكيل الحكومة الجديدة والتعرف إلى الوزير الذي سيتولى حقيبة العدل، إلى جانب الوقوف على أولويات الجهاز التنفيذي في ملف العدالة.
واعتبر طبيح أن الخلاف المرتبط بالمهنة يمكن معالجته بالتعقل والحوار، موضحاً أن تعليق التوقف يفتح مسارات جديدة للعمل، من دون أن يعني إغلاق النقاش حول استقلالية المحاماة وحصانتها وتدبيرها الذاتي.
ويتقاطع موقف الجمعية مع مرحلة سياسية تشهد استمرار مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة وحسم الأحزاب مواقفها من المشاركة، وهو ما يجعل اسم وزير العدل المقبل وخياراته التشريعية موضع ترقب داخل الهيئات المهنية.
قانون المهنة في صلب الخلاف
يرتبط الاحتجاج بالقانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وبمقتضيات ترى الهيئات المهنية أنها تمس عدداً من الضمانات التاريخية للمهنة. وشدد طبيح على أن النقاش يجب أن يحافظ، في نظر الجمعية، على استقلالية الدفاع والتدبير الذاتي مع تطوير الإطار القانوني.
كما ربط عضو مكتب الجمعية الملف بوضعية خريجي كليات الحقوق، معتبراً أن المحاماة تستوعب جزءاً من الخريجين الذين لا تستطيع الدولة توظيفهم، وأن إصلاح المهنة ينبغي ألا يؤدي إلى تضييق فرص الولوج إليها.
ويُنتظر أن يتواصل النقاش مع الوزارة التي ستتولى الإشراف على قطاع العدالة بعد تشكيل الحكومة، بينما تظل المعلومات والنصوص المؤسسية المرتبطة بالقطاع متاحة عبر البوابة الرسمية لوزارة العدل.
وبذلك، تنتهي في 7 أكتوبر مرحلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، من دون أن ينتهي الخلاف حول القانون المنظم للمهنة أو مطالب المحامين، في انتظار ما ستسفر عنه التشكيلة الحكومية الجديدة وأولوياتها في قطاع العدالة.
