قدم توفيق البورش، رئيس الاتحادية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بتطوان ونائب رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، استقالته من قيادة التنظيم الإقليمي للحزب، بعد أقل من أسبوعين على الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026.
ووجه البورش رسالة الاستقالة بتاريخ 5 أكتوبر الجاري، معلنا إنهاء مسؤوليته على رأس الاتحادية الإقليمية لـ”الأحرار”، من دون أن يربط قراره بصورة مباشرة بنتائج الانتخابات الأخيرة أو يكشف عن تفاصيل الخلافات التنظيمية التي تقف خلفه.
أسباب تنظيمية واعتبارات شخصية
أرجع البورش قراره إلى “أسباب تنظيمية واعتبارات شخصية”، موضحا أن الظرفية الحالية تستوجب إنهاء مسؤوليته بعد تقييم مختلف المعطيات المرتبطة بممارسة المهمة. وأكد حرصه على معالجة القضايا التنظيمية داخل مؤسسات الحزب وبما يحفظ الاحترام لهياكله ومناضليه.
ولم يفصل المسؤول الحزبي المستقيل في خلفيات قراره، لكنه أشار إلى أنه سيعرضها ويناقشها خلال المحطات والاجتماعات الداخلية المقبلة. وبذلك تبقى دوافع الاستقالة محصورة، حتى الآن، في التفسير التنظيمي والشخصي الوارد في رسالته، من دون معطيات رسمية تسمح بربطها بخلاف سياسي محدد.
رسائل مرحلة ما بعد الانتخابات
تأتي الاستقالة في وقت يعيد فيه حزب التجمع الوطني للأحرار ترتيب أوضاعه بعد تراجعه وطنيا إلى المركز الثاني في انتخابات 23 شتنبر، بحصوله على 66 مقعدا مقابل 97 مقعدا لحزب الأصالة والمعاصرة المتصدر.
وعلى المستوى المحلي، احتفظ “الأحرار” بصدارة النتائج في دائرة تطوان بعدما حصل على 12,835 صوتا، لكنه خسر نحو نصف الرصيد الانتخابي الذي حققه سنة 2021. ويمنح هذا التراجع للاستقالة بعدا تنظيميا لافتا، من دون أن يشكل في حد ذاته دليلا على أن النتائج الانتخابية كانت السبب المباشر للقرار.
وتتزامن هذه التطورات مع نقاشات الحزب بشأن موقعه في الحكومة المقبلة، وهو ملف تتابعه تغطية موقف “الأحرار” من المشاركة الحكومية، بينما يظل الموقع الرسمي لـحزب التجمع الوطني للأحرار المرجع المؤسساتي لبلاغاته وقراراته التنظيمية.
